بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
......أما بعد
كان ومازال للمرأة دور كبير في بناء المجتمع المسلم بل إنها من أساسياته وأهم ركن من اركانه فمجتمع بلا نساء لا يستقيم ولعل مايدركه العاقل ويؤمن به أن للمرأة دور كبير إما في صلاح المجتمع أو لا سمح الله إفساده
يقول الشاعر
الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراقِ
ولذلك كان هناك حرص من أعداء الأمة الإسلامية على كسب المرأة المسلمة في صفهم ومحاولة إغرائها وتزييف الأمور عليها فجعلوا حجابها تخلفا وتشددا وجعلوا تبرجها وسفورها تحضرا وتمدنا وجعلوا سكونها في بيتها وخروجها لجاجتها تسلطا وتجبرا وجعلوا خروجها واختلاطها بالرجال تقدما وتحررا, فلقد قلبوا لها الأمور فجعلوا الحلال في عينها حراما وجعلوا الحرام حلالا واستخدموا لتحقيق ما يريدون أناس من بني جلدتنا جعلوهم يتحدثون بألسنتنا لكي ينشروا من خلالهم ما يريدون ويدافعوا عما يهدفون ولذلك وجدنا تلك الشرذمة من الرجال والنساء الذين لا يكلون ليلا ولا نهارا عن الحديث عن المرأة وحقها وعن ظلم الإسلام لها بل إنهم يدافعون عن تبرجها وسفورها واختلاطها بالرجال بدعوى الحرية والمدنية وللأسف رأينا مجموعة كبيرة من المسلمات يستجبن لتلك الدعوات التحررية الفاجرة التي تريد للأمة أن تسقط وللمسلمين أن يهزموا وللعفة أن تنتهك وللأخلاق أن تنضحل وصدق من قال " فتح الباب من الداخل أيسر من فتحه من الخارج " فهؤلاء العلمانيون ومن على شاكلتهم استطاعوا أن يفتحوا الأبواب الداخلية لتلك الأمة والتي تمثل مصدر الحماية لها من الانهيار والتفرق واستطاعوا أن يصلوا إلى الكثير مما يريدوه أعدائنا لنا وكانت من أهم وسائلهم في تحقيق ذلك وهو ما نؤكد عليه المرأة المسلمة
وإذا كانت المرأة المسلمة تشك فيما قلته فإني أدعوها إلى التدبر والتفكير في تلك الكلمات التي قالها هؤلاء العلمانيون وغيرهم من أعداء تلك الأمة في الداخل والخارج لنعرف معا حقيقية الأمر فلعلنا نكون مخطئين فيما ذهبنا إليه أو نكون على صواب, ومن هذه الأقوال على سبيل المثال لا الحصر: -
قال أحدهم " لن تستقيم حالة الشرق ما لم يرفع الحجاب عن وجه المرأة ويغطى به القرآن "
وقال آخر " ليس هناك طريق لهدم الإسلام أقصر مسافة من خروج المرأة سافرة متبرجة "
ويقوا أحد شعرائهم _ وهو محمد صادق الزهاوي _ يخاطب المسلمة العراقية فيقول:
مزقي يا ابنة العراق الحجابا وأسفري فالحياة تبغي انقلابا
مزقيه وأحرقيه بلا ريث فـــقـد كان حارســـا كــذابــا
وبعضهم كان يقول " كأس وغانية تفعلان بأمة محمد مالا يفعله ألف مدفع "
وفي الدلالة على النوايا الخبيثة لدى أعداء الإسلام من وراء هذه الدعوة يقول محمد طلعت حرب باشا في كتاب له بعنوان " المرأة والحجاب " :- "إن رفع الحجاب والاختلاط كلاهما أمنية تتمناها أوربا من قديم الزمان لغاية في النفس يدركها كل من وقف على مقاصد أوروبا بالعالم الإسلامي ".
إن المرأة وسط تلك الهجمة الشرسة التي تتعرض لها وهذا الاستغلال الخبيث لقدرتها على الهدم من خلال جسدها وعاطفتها وقدرتها على الإغواء وتحريك الشهوات الكامنة تحتاج إلى ان تفهم قيمتها الحقيقية في تلك الحياة وتعرف قيمة ما قدمه الإسلام لها والذي يتهمونه بأنه لم ينصف المرأة على الرغم من ذلك التكريم الذي تحظى به المرأة في الشريعة الإسلامية , ولكن للأسف أنهم لا يريدون إلا التشكيك والتضليل حتى ولو على حساب إظهار الحقيقة, فالمرأة المسلمة لها في الإسلام مكانة جعلت غيرها من الغربيات غير المسلمات يحسدونها على تلك المكانة ويصفونها بأنها " ملكة " وهذه المكانة العظيمة جعلت الكثير من النساء غير المسلمات يدخلن في الإسلام بسبب تكريمه للمرأة واحتفائه بها ومع ذلك ولآني أحب أن أدلل على ما أقوله فإني أعرض تلك الشهادات لمجموعة من العلماء والمثقفين والذين وصلوا إليها بعد دراسة وتمحيص في أوضاع المرأة في كافة العصور وفي وضعها في العصر الإسلامي لعلها توضح للمرأة المسلمة عظم مكانتها في الإسلام:-
يقول الدكتور محمد عبد العليم مرسي: " لم تعرف البشرية دينا كالدين الإسلامي عنى بالمراة أجمل عناية وأتمها, ولم يعرف تاريخ الحضارات الإنسانية حضارة كالحضارة الإسلامية قامت على أكتاف الرجال والنساء سواء بسواء, بل وضعت المرأة في مكانة مساوية للرجل لا تقل عنه ولا تتأخر, كما أعلم بذلك سيد الخلق أجمعين ونبي هذه الأمة الأمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم حين قال مؤكدا "إنما النساء شقائق الرجال " ".
يقول بشر الطرزي الحسيني من كبار علما تركستان: " وبالإجماع فإن مقام المرأة في المجتمع العربي قبل الإسلام كان نازلا (!!) إلى حد ينكره الضمير الإنساني وفي هذا قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه " والله إنا كنا في الجاهلية لا نعد النساء شيئا حتى أنزل الله فيهن ما أنزل " فقد أفاد بهذا القول الوجيز ما كانت المرأة عليه في العهد الجاهلي من انحطاط وذلة, ثم ما صارت إليه من رفعة وعزة في ظل تعاليم الإسلام ومبادئه الحكيمة ".
يقول " ول. ديورانت " في كتاب " قصة الحضارة ": " الإسلام رفع مكانة المرأة في بلاد العرب وأن لم ير عيبا في خضوعها للرجل.. وهو يحرم على النساء ولاية الحكم, لكنه يسمح لها بحضور الصلاة في المساجد... وقضى القرآن على عادة وأد البنات ( سورة الإسراء / 31 ) كما سوى بين الرجل والمرأة في الإجراءات القضائية والاستقلال المالي وجعل من حقها أن تشتغل بكل عمل حلال وأن تحتفظ بمالها ومكاسبها, وأن ترث وتتصرف في مالها كما تشاء ( النساء / 4, 32 ) .. وقضى على ما تعود عليه في الجاهلية من انتقال النساء من الآباء إلى الأبناء فيما ينتقل لهم من متاع ".
والأقوال كثيرة ولكن المهم هو فهمها وأدراك معانيها ولتعلم الأخت المسلمة أنها غالية عندنا وأن الأمة تحتاج إليها وإلى عودتها إلى دينها وطاعة ربها وأخذ مكانها الحقيقي في تنمية المجتمع المسلم ورخاءه فتكون مسلمة نافعة لأمتها ساعية بجهدها ومالها وكل ما تملك إلى عزة تلك الأمة ونصرتها فالأمة كما نعلم ولا يخفى ذلك عن أحد تمر بأزمة حقيقية تحتاج إلى الجهد والبذل والعطاء والدعوة إلى الإسلام وتصحيح المفاهيم تبيين حقيقة الإسلام وتمسك الناس به والعمل له وهذا مطلوب من الرجال والنساء على حدا سواء فأحوالنا سيئة وأعداءنا لا يملون ولا يكلون من سعيهم لهدم الإسلام والقضاء عليه , ولذا أدعوك أختي المسلمة بالعودة إلى رحاب الإسلام قولا وعملا حتى تكوني من المسلمات المؤمنات الصادقات الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه
كتبها : محمد محمود عبد الخالق

صور من حياة الصحابيات
أم سليم الرميصاء
بيتها.. و نسبها
أنصارية, خرزجية , تجارية اختلفوا في اسمها و لكنها اشتهرت بالرميصاء و عرفت بكنيتها أم سليم بنت سلمان النجارى لها برسول الله بعد صلة الإسلام صلة القرابة فقد كان بنو النجار أخوال أبيه و هى غصن ناضر من شجرة طيبة المنبت نامية الفروع مباركة الثمار فأخوها حرام بن سلمان أحد القرأّء السبعين الذين غدر بهم المشركون فى بئر معونة و هو الذي وقف يناديهم : إني رسول الله إليكم فأتاه آت من خلفه و طعنه طعنة فاجرة فلما أحس حرارة السنان فى جسده قال قولته المؤمنة فزت :فزت ورب الكعبة .
و أختها أم حرام بنت سلمان زوج عبادة بن الصامت التي أخبرها الرسول عليه الصلاة و السلام أن من أمته أناسا يركبون البحر مجاهدين فى سبيل الله كالملوك على الأسرة . فقالت ادع الله أن يجعلني منهم فقال: أنت منهم و حقق الله نبوءة رسوله و استشهدت في غزوة بحرية إلى بلاد الروم زمن معاوية و كانت في صحبة زوجها،
الزوجة :
تزوجت أم سليم في الجاهلية مالك بن النضر النجارى فولدت منه انسا" فلما جاء الله بالإسلام أسلمت مع السابقين إليه من الأنصار ثم قامت بواجبها كمؤمنة تبتغى نشر دعوتها و كزوجة تحب الخير لزوجها فعرضت عليه الإسلام فأخذته حمية الجاهلية و غضب عليها و ما لبث أن تركها و فر إلى الشام فهلك هناك و كانت أم سليم تقول : لا أتزوج حتى يبلغ انس و يجلس في المجالس . و هذا ما جعل انسا" يقول بعد : جزى الله أمي عني خيرا" لقد أحسنت ولايتي.
ثم تقدم لها أبو طلحة يخطبها و هو يومئذ مشرك و قال لها لقد جلس أنس و تكلم فقالت له : يا أبا طلحة : اما اني فيك راغبة و ما مثلك يرد و لكنك رجل كافر و وأنا امرآة مسلمة لا يجوز لي أن أتجوزك قال في استغراب : ماذا دها كي يا رميصاء ؟ أين أنت من الصفراء و البيضاء ؟ يريد الذهب و الفضة ) .
قالت في ثقة و يقين : لا أريد صفراء و لا بيضاء فأنت امرؤ تعبد ما ل يسمع و لا يبصر و لا يغنى عنك شيئا"
أما تستحي يا أبا طلحة أن تعبد خشبة من الأرض نجّرها لك حبش بني فلان ؟ إن أسلمت فذلك مهري لا أريد من الصداق غيره .
بهذه الكلمات النابضة بالقوة و الإيمان اهتزت موازين أبى طلحة القديمة و تغيرت و جهته فلم يجد سبيلا" إلا أن يقول : من بالإسلام يا رميصاء ؟
قالت : لك بذلك رسول الله صلى الله عليه و سلم فاذهب إليه .. فانطلق أبو طلحة يريد الرسول و كان جالسا" بين أصحابه فلما رآه قال : جاءكم أبو طلحة و غزة الإسلام بين عينيه .. و أسلم أبو طلحة أمام النبى و أخبره بما قالت الرميصاء فزوجه إياها على ما شرطت .
إن الشأن في المرآة أن تتباهى بعظم مهرها و ما بذل لها من درهم و دينار لكن أم سليم و ضعت تقليدا" جديدا" فأصبحت القرون من بعدها تباهى بها و بعظمة موقفها . قال ثابت البناني بعد أن روى حدث زواجها : فما بلغنا أن مهرا" كان أعظم منه إنها رضيت الإسلام مهرا" .
عاشت أم سليم مع أبى طلحة زوجة وفية ودودا" تسره إذا نظر و تطيعه إذا أمر و تحفظه إذا غاب و زاد سعادتهما أن رزقا بغلام صبيح احبه أبو طلحة حبا" شديدا" . و كنوه " أبو عمير " و كان النبى عليه الصلاة و السلام يمازحه إذا زار أم سليم و قد دخل عندها يوما" فوجده حزينا" فقال النبى : (ما لأبى عمير حزينا" ) ؟ فقالت يا رسول الله مات نغيره الذي كان يلعب به ( النغير هو طائر كالعصفور أخمر المنقار ) فجعل النبى يقول له ما زحا" : يا أبا عمير .. ما فعل النغير
و شاء الله أن يمتحن الزوجين السعيدين في زينة عشهما و ثمرة حبهما و فلذة كبديهما لتترك أم سليم للتاريخ مأثرة أخرى للمرأة المسلمة في سجل الخلود فقد مرض الغلام و ألح عليه المرض و شغل به أبوه و حزن عليه أشد الحزن و كان يغدو و يروح على رسول الله فإذا عاد سأل عن الغلام . و في إحدى روحاته إلى النبى اختطف المنون الغلام الصبيح المليح فماذا صنعت الام و قد فقدت ولدها و قرة عينها
إننا نرى بعض النساء يكدرن الأزواج و البيوت بدون مكدر و بعضهن يجعلن من الحادث الصغير مصيبة كبرى تشق عليها الجيوب و تلطم الخدود بيد أن أم سليم كانت طرازا" ممتازا" من بنات حواء .
لقد هيأت أمر الصبى فغسلته و كفنته و حنطته و سجت عليه ثوبا" ثم أرسلت أنسا" يدعو أبا طلحة و أمرته ألا يخبره بوفاة ابنه حتى تكون هى أول من تخبره و جاء أبو طلحة و سأل : كيف الغلام ؟ قد هدأت نفسه و أرجو أن يكون قد استراح .
و ظن الزوج الأب انه قد عوفي و كان صائما" فقدمت له إفطاره فأفطر و أقبل الليل فتزينت و تطيبت ثم تعرضت له فأصاب منها و قضى و طره فلما أصبح اغتسل و أراد أن يخرج فقالت : يا أبا طلحة .. أرأيت لو أن قوما" أعاروا أهل بيت عارية فطلبوا عار يتهم ألهم أن يمنعوها ؟ قال : ليس لهم ذلك إن العارية مؤداة لأهلها فلما انتزعت منه هذا الجواب قالت : إن الله أعارنا ابننا فلانا" ثم أخذه منا فاحتسبه عند الله ..
قال انا لله و انا إليه راجعون تركتني حتى تلطخت ثم أخبرتني بابني ؟
و ذهب إلى النبى عليه الصلاة و السلام فصلى معه و أخبره بما كان منهما فقال النبى صلى الله عليه و سلم ( بارك الله لكما في ليلتكما ). و صعد الدعاء المحمدي فتفتحت له أبواب السماء فولد لهما من تلك الليلة عبد الله بن أبى طلحة والد اسحق بن عبد الله الفقيه التابعي الجليل و اخوته و قد كانوا تسعة كلهم حمل عنه العلم و ختم القرآن .
الأم :
رأينا فى الصورة السابقة نموذجا" للأم حين تفقد ولدها و يبقى زوجها و نعرض الآن صورة للم حين تفقد زوجها و يبقى ولدها .
لقد فارقها مالك بن النضر و ترك لها انسا" غلاما" فأبت أم سليم أن تتزوج حتى يشب عن الطوق و يجلس و يتكلم و قد رووا أنها قالت لانس حين رضيت بأبي طلحة زوجا" قم يا انس فزوج أبا طلحة فكان وليها في عقدها
إننا إذا ذكرنا فضل أنس بن مالك الذي صحب رسول الله و خدمه عشر سنين و سجل لنا من حياته و أقواله و أعماله و أخلاقه الكثير و عاش قرابة قرن من الزمان يروى و يفتى و يعلم و يربى فلنذكر صاحبة الفضل على أنس و هى أمه التي عرفت أين تضعه و كيف تختار له المدرسة و المعلم ؟
فكانت المدرسة بيت النبوة و كان المعلم محمدا" رسول الله
قال أنس : قدم النبى المدينة و أنا ابن عشر سنين فأخذت أمي بيدي فانطلقت بي إلى رسول الله فقالت : يا رسول الله .. انه لم يبق رجل و لا امرأة من الأنصار إلا قد أتحفك بتحفة واني لا أقدر على ما أتحفك به إلا ابني هذا فخذه فيلخدمك و لا انتهرني و لاعبس في وجهي .
و كانت تمده بتوجيهها السديد في مصاحبة رسول الله رأته مرة في طريق فقالت : إلى أين يا أنس فقال : في سر رسول الله فأوصته هذه الوصية الجليلة :احفظ على رسول الله سره .
و أحبت أن تغمر ابنها بكل ما تستطيع من بركة الرسول الكريم . قالت له مرة : يا رسول الله .. خادمك أنس ادع الله له فقال : ( اللهم أكثر ماله وولده و بارك له في ما أعطيته ) فكان انس اكثر الأنصار في البصرة مالا" و عاش حتى رأى من ذريته أكثر من مائة نسمة .
إسلامها :
أسلمت أم سليم عن بصيرة نيرة و عرفت مهمتها من أول يوم فعرضت الأسلام على زوجها الأول فأبى و فارقها و دعت أبا طلحة حين خطبها إلى الإسلام فأسلم و تزوجها كانت أثيرة عند رسول الله لعمق إيمانها و جلال مواقفها و قوة شخصيتها فكان يزورها و يكرمها و يقيل عندها و عند أختها أم حرام اذ كانتا في دار واحدة و كأنه بذلك يعزيهما عن موت شقيقهما حرام فى بئر معونة شهيدا" في سبيل الله .
و كانت شديدة الحب لرسول الله . حدث أنس قال : أتانا النبى صلى الله عليه و سلم فقال عندنا : (نام القيلولة ) فعرق فجاءت أم سليم بقارورة نسلت فيها العرق فاستيقظ النبي صلى الله عليه و سلم فقال : يا أم سليم .. ما الذي تصنعين ؟ قالت : هذا عرقك نجعله في طيبنا و هو من أطيب الريح .
و كانت تغزو مع النبي في فريق من النساء المؤمنات يقمن ببعض الخدمات للجيش فيسقين القوم و يسعفن الجرحى و ينقلنا القتلى و يقمن على المرضى فإذا دعا الموقف في موقعة من المواقع إلى حمل السلاح تحول الغزال أسدا" ووقفت المرأة إلي جانب الرجل تصد بسلاحها أعداء الله .
و كذلك رأينا أم سليم في غزوة حنين حين كمن المشركون و انكشف المسلمون تتخذ خنجرا" فيسألها أبو طلحة فتقول : اتخذته ان دنا مني أحد من المشركين بقرت بطنه .
و حدث أنس قال " دخل النبي علينا و ما هو إلا انا و أمي و أم حرام خالتي فقال : لنا قوموا لاصلي لكم و كان ذلك في غير وقت الصلاة فصلى بنا فجعلني عن يمينه ثم دعا لنا أهل البيت بكل خير "
قالت أم سليم : لقد دعا لي رسول الله حتى ما أريد زياده
تلك هى أم سليم .. نموذج كريم للزوجة الصالحة و الأم الفاضلة و مثل رفيع للمرأة المسلمة فى عقلها الناضج و عاطفتها المتزنة و إرادتها القوية و إيمانها العميق


