همسات أدبية

 

أقول لنفسي في الخلاء وألومها     لك الويل ما هذا التجلد والصبر؟

خيوط العنكبوت

 

نسجت عولمة الغرب خيوطها على خريطة أمتنا لتصطاد الضعفاء من أبنائها..

ويا للهول!!

لقد اصطادت من أمتنا فيما اصطادت رجالاً ونساء بالرغم من تباين أعمارهم ومستوياتهم العلمية والاجتماعية .. لأنهم فينا ضعفاء العقل والتجربة، وجهلاء بديننا وبتاريخنا الإسلامي التليد وغافلين عن تاريخ عدونا وخططه الوضيعة .. وقد بهرتهم أضواء المدينة فجذبتهم إلى ظاهرها وأضوائها كما جذبت جذوة النار سرب الفراش فتهافت فيها وأحترق بلهيبها ولم يتبصر طريقه بنورها..

لقد خاضت أمتي غمار العولمة تحت ضغط سياسي واجتماعي واقتصادي وإعلامي فلم تحسن الركيزة ولم تقم على الأسس الصحيحة .. لتنتفع بما فيها من منافع مفيدة ولم تدع كل ما من شأنه أن يضرها..

لقد أضلت خطاها صيحات الأشقياء ونعيق الأقزام من الداخل.. ففزعت من شبح قادم من الأعماق لتهرول سريعة بخطى تائهة غير منضبطة بمعايير ومبادئ سليمة في دروب الحضارة المادية والتقنية لتسقط في فوهة بركان ثائر تموج في أعماقه حمم العداء لكل خير وعدالة وحضارة شريفة في أمتنا..

فالعولمة اليوم في هذه الدنيا كنار يتهافت عليها الأشقياء من أمتنا رجال ونساء كتهافت الفراش.. فهم أشقياء لأنهم انغمسوا فيها وبكل ما فيها من أمراض عقائدية واجتماعية ونفسية وجسدية وفكرية .. فلا شافع لهم من دين أو عقل أو مبدأ كي يشفع لهم بالخروج من لهيب تلك النار وما يضطرم فيها ....

فمتى يفيق بنو قومي من غفلتهم؟!

ومتى تبصر عيونهم مصارع القوم ممن سبقوهم؟ !

ومتى نعتز بحضارتنا كما كنا ونأخذ المفيد من غيرنا وندع ما سواه؟!

 وإلى متى ونحن نتنازل عن القيادة والتخطيط لمستقبلنا؟!

ونجعلها تحت سيطرة خارجية تدحرجنا بيد الغدر إلى الهاوية أجيالاً تلو أجيال؟!

متى يا بني أمتي نعود للقمة؟!

وندع الحضيض لأهله؟!

علمتيني الحياة أن لهـا طعمـيـن     مراً سائـــغاًومعـــسـولاً

فتـــعودت حـالتـيها قـريـراً     وألفت التغيير والتبديـلا

أيها الناس كلنا شارب الكاسين     إن علقــماً وإن سلسبيـلا

 

غاليتي إن أهم ما يجب أن تحافظ عليه طالبة العلم هو وقتها لذلك أهدي إليك هذه الكلمات للإمام ابن القيم الجوزية ..
( وقت الإنسان هو عمره في الحقيقة وهو مادة حياته الأبدية في النعيم المقيم،ومادة عيشه في الضنك،وفي العذاب الأليم،وهو يمر مر السحاب فما كان من وقته لله وبالله فهو حياته وعمره وغير ذلك ليس محسوباً من حياته وإن عاش فيه عيش البهائم فإذا قطع وقته في الغفلة والأماني الباطلة وكان خير ما قطعه به النوم والبطالة فموت هذا خير له من حياته ) فحافظي على وقتك يا حبيبة فإنه أغلى ما تملكين أعانك الله على طاعته ووفقك لكل ما يحب ويرضى  
 

 

 

 

 

عدد الزوار

486

عدد مشاهدات الصفحه

hit counter javascript

ذات الوشاح

ذات الوشــاح

أزهارُ الوادي 

تَبعَثُ عِطرَ شذاها 

ورحيق الطَّلِّ,. 

يُسَلسِلُ في الأغصانِ نَداها 

أهدابُ الشمس,. 

تُراقب خَيط رُؤاها 

ورُؤاها ترسمُ وجهَ هواها 

وهواها نارٌ,. 

تحرق مَن خَلفِ البابِ,. 

تُلَوِّحُ للشمس يَداها 

وأمام البابِ عيونٌ,. 

تُغمَضُ حين تَراها 

قامتُها تسمع وَقع خطاها وخطاها تسمع هَمسَ ثراها 

وثراها يُنشد لحن الخِصبِ,. 

ويهتف حين يراها 

من سرَّبَ في عينيها النومَ,. 

ومن أغمض جَفنَ الليلِ عليها,. 

مَن غطاها؟؟ 

ولماذا قبل طلوع الفجر دَعاها؟؟ 

وأباح لجيش الرُّعبِ حماها؟ 

مَن أسكنَ فيها الرُّعبَ,. 

ومن أغواها؟؟ 

ولماذا امتص رحيق براءتها,. 

ووراء جدار الحسرة ألقاها؟ 

مَن أطفأ شمعة بسمتها,. 

ولماذا انقلبت شفتاها؟ 

مَن مزَّق فضل عباءتها 

وبثوب الاغراء كساها؟ 

من أحرق قمح بيادرها 

وبحب الحنظل غذَّاها؟ 

ولماذا عكَّر منبعها 

وبكأس الأوهام سقاها؟ 

ولماذا اغتال محاسنها 

بالصمت وعد خطاياها؟ 

مَن تلك، وكيف تحدِّثنا 

عن أنثى نجهل فحواها؟ 

ولماذا صِرتَ تلاحقنا 

بحكايا نجهل مغزاها؟ 

عمن تسألنا، عن ليلى 

فلماذا تبعث ذكراها؟! 

ولماذا لا تسأل قيسا 

ليصور بعض سجاياها؟! 

وليقرع باب قبيلتها 

بالحب ليطلب لقياها 

عمن تسألنا، عن لُبنَى 

أو سُعدى او مَن والاها؟ 

مهلا,. 

فسؤالي عن أخرى 

يخفق بالحب جناحاها 

حيرني وصف ملامحها 

والشعر بعالمها تاها 

عيناها,, كيف أصورها 

والأفق الحالم عيناها 

ربطت بالسحر ضفائرها 

وعليه تلاقى جفناها 

فكأن البدر استنسخها 

وكأن الحسن تبناها 

أسألكم عن ذات وشاحٍ 

صبحها الرعب ومساها 

تشكو والليل يلاحقها 

يدفن في الظلمة شكواها 

وأبوها يفتل شاربه 

يغمض عينيه ويتباهى 

وأخوها الأكبر يتغنى 

في بلد الغربة بسواها 

وأخوها الأوسط يتلهى 

بنوادي الليل ويغشاها 

وأخوها الأصغر يتلقى 

زيف القنوات وطغواها 

أما أبناء عمومتها 

فقلوب تطفو بهواها 

أسألكم عن أجمل انثى 

رُفِعَت للخالق كفاها 

شجر الزيتون موائدها 

والتين المثمر حلواها 

تضحك للشمس مآذنها 

والبدر يتوق لنجواها 

اسألكم عن ذات وشاحٍ 

تمسك بالجمرة يُمناها 

أنتم أخلفتم موعدها 

ونقضتم بالذل عُراها 

اسأل عن أجمل فاتنة 

صوبها الغدر وأدماها 

تشهد بالجرح مآذنها 

ويحدِّث عنها أقصاها 

والمسرى يسمع صرختها 

ويكاد إلينا ينعاها 

لو كان لها عين تبكي 

لاجتاحت بالدمع رباها 

عاشقة أسرف عاشقها

في الهجر  .... فمن يتولاها ؟